السيد محمد الصدر

386

منة المنان في الدفاع عن القرآن

إطلاقاً ، ومن هنا تكون هذه النار حامية من جهنَّم « 1 » . ثُمَّ إنَّ قوله : حَامِيَةٌ هو من استعمال الثلاثي اللازم ، بدلًا من الرباعي المتعدّي ، ولو باعتبار استعمال الثلاثي متعدّياً مجازاً . والمراد أنَّها محميّة لغيرها . وأمّا كونها حاميةً لنفسها فهذا معنى باطل ؛ لأنَّها ليست فاعلة لإحماء نفسها ، إلّا أن يكون اسم الفاعل قد أُستعمل بمعنى السم المفعول أي : محماة بفعل الله سبحانه أو بفعل مالك خازن النار أو بأمر قسيم الجنّة والنار .

--> ( 1 ) أُنظر : المحاسن 172 : 1 ، باب 37 ، الحديث : 141 ، وعنه : البحار 160 : 6 ، و 104 : 65 .